مكّة تشهد بسنّيّة شدّ الرّحال لزيارة قبر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وتضلّل ابن تيمية
بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله
أمّا بعد فقد نشرت:
مكتبة الأسدي في مكّة المكرّمة _ العزيزيّة _ مدخل جامعة أمّ القرى
كتابا اسمه: حاشية العلّامة ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح في مناسك الحج للإمام النّووي
طبعة 1429_2008
وفيه تقول:
ص: 488،489 : فقد قال أصحابنا وغيرهم يسنّ أن ينوي مع التقريب بالزّيارة التّقرّب بشدّ الرّحال للمسجد النّبويّ والصّلاة فيه كما ذكر المصنّف(أي النّووي)، ثمّ الحديث يشمل زيارته صلّى الله عليه وسلّم حيّا وميتًا ويشمل الذّكَرَ والأنثى الآتي من قرب أو بعد، فيستدلّ به على فضيلة شدّ الرّحل لذلك وندب السّفر للزّيارة.
ص: 489: ولا يغترّ بإنكار ابن تيمية لسنّ زيارته صلّى الله عليه وسلّم فإنّه عبد قد أضلّه الله كما قاله ابن المعزّ بن جماعة وأطال الرّدّ عليه التّقي السّبكي في تصنيف مستقل، ووقوعه في حقّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليس بعجب فإنّه وقع في حقّ الله سبحانه وتعالى عمّا يقول الظّالمون والجاحدون علوًّا كبيرًا فنسب إليه العظائم كقوله إنّ لله تعالى يدًا ورجلًا وعينًا وغير ذلك من القبائح الشّنيعة. ولقد كفّره كثيرمن العلماء عام الله بعدله وخذل متّبعيه الّذين نصروا ما افتراه على الشّريعة الغرّاء.
الحمد لله الّذي نصر الحقّ بالحُجَجِ الظّاهرة البيّنة
ولنا تكملة إن شاء الله تعالى في بحر هذا الكتاب لما فيه من الرّدود الظّاهرة البيّنة على من افترى على الله والرّسول والعياذ بالله تعالى
والله تعالى أعلم وأحكم